أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

190

تهذيب اللغة

[ صنبر ] : [ رجل ] صنْبُورِ [ فَرْد ضعيف ذليل لا أهل له ولا عِقب ولا ناصر ] « 1 » ، وفي الحديث : أن كنايته كانوا يقولون : إن محمداً صنبور وقالوا : صُنَيْبيرُ . وقال أبو عبيدة : الصنْبُورُ : النَّخلةُ تَخرُج من أصل النَّخْلة الأخرى لم تغرَس . قال : وقال الأصمعي : الصنبُورُ : النخلةُ تَبقَى منفَرِدة ، ويَدِقُّ أسفَلها . قال : ولقِيَ رجُلٌ رجُلًا من العرَب فسأَل عن نَخْله فقال : صنْبَر أَسْفَلُه ، وعَشَّشَ أعلاه ، يعني : دَقّ أسفلُه ، وقَلَّ سَعفُه ويبِس . قال أبو عُبيد : فشبَّهوه بها ، يقولون : إنه فَرْدٌ ليس له وَلَد ، فإذا مات انقطع ذِكرُه . قال أبو عُبَيد : وقول الأصمعي : أَعجَبُ إليَّ من قول أبي عُبَيدة . وقال أَوْس يعيبُ قوماً : مُخَلَّفُون ويَقْضِي الناسُ أَمْرَهُمُ * غشُّ الأَمانَةِ صنْبُورٌ فصنْبُورُ قال : والصنْبورُ في هذا : القَصَبَةُ التي تكون في الإداوةِ من حديد أو رصاص يشرب منها . قال أبو عبيد : وقال أبو عُبيدة : الصنبور : مَثْعَبُ الحوض ، وأنشد : * ما بين صنبور إلى الإزَاء * وقال شمر : قال ابن الأعرابي : الصُّنْبُورُ من النخلة : فُريخٌ ينبتُ فيها . وقال غيره : صَنابيرُ النخلة : سَعَفَاتٌ تَنْبُت في جِذع النخلة غير مستَأرِضة في الأرض ، وهو المُصَنْبِر من النخل ، وإذا نبت الصنابير في جذْع النخلة أَضْوَتْها ، لأنها تأخذ غذاء الأُمهات . قال : ودواؤها : أن تُقلع تلك الصنابير منها . فأراد كفار قريش أن محمَّداً بمنزلة صُنبور نَبتَ في جذع نخلة ، فإذا قُلع انقطع ، وكذلك محمدٌ إذا مات فلا عقِب له ، صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : وقال سِمْعان : الصنابير يقال لها العِقَّان والرَواكِيب ؛ وقد أَعقَّت النخلة : إذا أنبتت العِقّان . قال : ويقال للفَسِيلة التي تنبت في أمها : الصُّنبور ، وأصلُ النخلة أيضاً صُنْبُورها . وقال أبو سَعِيد : المُصَنْبَرة من النخيل : التي تنبت الصنابير في جُذوعها فتُفسدها ، لأنها تأخذ غذاء الأمهات فتُضوِيها . قلت : وهذا كلُّه يقوي قول أبي عُبَيدة . وروَى أبو العباس عن ابن الأعرابي : الصُّنبورُ : الوَحِيد . والصُّنبورُ : الضعيفُ .

--> ( 1 ) زيادة من « اللسان » ( صنبر - 7 / 415 ) . وجاء فيه ناقلًا عن « التهذيب » : « وفي الحديث عن ابن عباس قال : لما قدم ابنُ الأشرف مكة قالت له قريش : أنت خيرُ أهل المدينة وسيِّدُهم ؟ قال : نعم ، قالوا : ألا ترى هذا الصُّنيبيرَ الأبَيْتِرَ من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحَجيج وأهل السَّدَانَةِ وأهل السِّقايَة ؟ قال : أنتم خير منه فأُنزِلَت : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [ الكوثر : 3 ] . وانظر « التاج » ( صنبر ) .